• حتى لا يصبح الإلحاد ظاهرة بيننا
    وصف الإلحاد في مجتمعنا بأنه ظاهرة وصف غير دقيق في الوقت الراهن...لكنه ظاهرة عالمية بلا شك وحسب الدراسات الحديثة فإن نسبة الإلحاد بين سكان العالم تصل إلى السدس.إذ تفيد بعض الإحصاءات الغربية أن بين كل ستة أشخاص في العالم يوجد ملحد واحد وهذه نسبة كبيرة جدا وقد فرضت نفسها على المستوى العالمي في الوقت الراهن.
    إقرأ المزيد...
  • المدير الناجح محور الإدارة الناجحة
    سمات المديرين الناجحين تحمل وظيفة المدير بعدين أحدهما إيجابي والآخر سلبي، فبينما يمكن للمدير القيادة والإشراف، والمتابعة والتحفيز، ومن ثم فهو الأقدر على تحقيق فاعلية ونجاح المؤسسة ويرتبط به بشكل مباشر مستوى الأداء، فإنه يعجز ما بين 50-80% من المديرين على مستوى العالم من تحقيق التوقعات والأهداف التي عينوا خصيصى من أجلها، وبذلك فمدير المؤسسة قد يكون نعمة ترفع من…
    إقرأ المزيد...
  • الفحص السريري (الإكلينيكي) في الطبِّ العربي القديم
    وهو الطرائقُ التي يتَّبعها الطبيبُ في فحص المريض في سريره، أو على فراشه. وهو مصطلحٌ مُستحدَث لم يرِد في الكتب الطبِّية العربية التراثية. لقد مارس الأطبَّاءُ العرب الفحوصَ السريرية خلال زيارة المرضى في بيوتهم، أو في أثناء عِيادتهم في المستشفى. وكان الطبيبُ الحاذِق يتقنها إتقاناً تاماً. وهذه الفحوصُ كبيرة الفائدة وضرورية لوضع تشخيصٍ صحيح.
    إقرأ المزيد...
  • الديمقراطية؛ اسم لا حقيقة له
      لم تجد الديمقراطية في تاريخها كله رواجاً مثلما وجدت في عصرنا هذا. لقد كان معظم المفكرين الغربيين - منذ عهد اليونان - كثيري النقد لها، بل ورفضها، حتى إن أحد الفلاسفة البريطانيين المعاصرين ليقول: (إذا حكمنا على الديمقراطية حكماً ديمقراطياً بعدد من معها وعدد من ضدها من المفكرين، لكانت هي الخاسرة) [1]. أما في عصرنا؛ فإن الدعاية الواسعة لها…
    إقرأ المزيد...
  • أساليب التربية
    أولاً: التربية بالملاحظة: تعد هذه التربية أساساً جسَّده النبي _صلى الله عليه وسلم_ في ملاحظته لأفراد المجتمع تلك الملاحظة التي يعقبها التوجيه الرشيد، والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي، والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي، وهذا يعني أن الملاحظة لا بد أن تكون شاملة لجميع جوانب…
    إقرأ المزيد...
  • الإحتباس النفسي
    كنت عائدا من عملي في وقت متأخر من الليل أشعر بضيق واختناق مما يحدث في غزة من مجازر وحشية , ومما أتابعه من إخفاقات وتورطات رسمية عربية في الأزمة تيثير الخجل والغضب , وقد ضاعف من هذا الشعور أنني كنت أسير في طريق قد خبا فيه الضوء مما سمح بتنشيط محتوى ذاكرتي لأستعيد بوضوح شديد صورة رأس طفلة فلسطينية لا…
    إقرأ المزيد...
  • الصيام وأمراض القلب والشرايين
    أمراضُ القلب كثيرةٌ، أشهرها أربعة: أمراض شرايين القلب وأمراض الصمامات، وهبوط القلب واضطرابات نبضات القلب أو اضطرابات النظم القلبي. لقد أجرى العلماءُ المسلمون عدَّةَ دراسات على هؤلاء المرضى، للتأكُّد من سلامة الصيام عليهم، وقد كان من نتائج هذه الدراسات أنَّ الغالبيةَ العظمى (قريباً من 90٪) من مرضى القلب يمكنهم الصيام بأمان ولله الحمد؛ فقد أُجريَت في الرياض دراسةٌ
    إقرأ المزيد...
  • عناد الأطفال
      يعاني الكثير من أولياء الأمور من عناد أطفالهم وتصميمهم على رأيهم وتلبية رغباتهم، وعناد الأب أو الأم بممارسة السلوك المناقض لما يطلبونه منهم حتى مع تهديدهم بالعقاب والحرمان .. فلماذا يتبع الأطفال هذا السلوك ويتحملون كل ما يترتب عليه من نتائج سلبية ؟ وما هي الوسائل الأفضل للتعامل مع هؤلاء الأطفال واكتساب طاعتهم لنا ؟   إن العناد ظاهرة…
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

السلوك المراهق في سن الرشد

Posted in الأسرة السعيدة

articlesفي البداية لابد من توضيح ماهو المقصود بالسلوك المراهق .. وأعتقد أن السلوكيات التي تتصف بالاندفاعية الطائشة وأيضاً بالإثارة والمغامرة والخيالية واتباع الأهواء على حساب العقل هي المعاني الأساسية السلبية لتلك السلوكيات ..وبشكل عملي هناك سلوكيات مراهقة خطرة ومؤذية .. مثل إقامة علاقة عاطفية أو زواج سري بين زوج راشد وفتاة لاتناسبه صغيرة في السن أو سكرتيرة أو خادمة أو بائعة هوى ..

 

وهناك سلوكيات أقل خطراً مثل الاهتمام المفرط بالشكل الخارجي للإنسان واستعمال الصبغات والمقويات الجنسية ومحاولة الظهور بمظهر أصغر سناً بشكل مبالغ فيه ..

والحقيقة أنه يتردد في الحياة اليومية في مجتمعاتنا استعمال تعبيرات عن السلوك المراهق في سن الرشد ومايشابهها مثل " أزمة منتصف العمر " و" جهلة الأربعين " ، وهذه التعبيرات والأوصاف تحمل درجة واضحة من الانتقاد والتجريح والانزعاج من تصرفات وسلوك هذا الشخص الراشد أو ذاك ( رجلاً أو إمرأة ) ، وأنه يقوم بما لايليق به ولايتناسب مع عمره وخبرته .. ويتبادر إلى الذهن سريعاً أن شيئاً ما أصاب عقله وأنه ( يخربط ) ..

والمشكلة ليست عقلية أو إصابة عضوية في الدماغ .. إلا في حالات قليلة من أورام المخ وتدهور الشخصية الناتج عنها ، أو في حالات الخرف حيث يفتقد الإنسان تقدير القيم الاجتماعية ومعايير السلوك المقبول ويحدث نكوص طفولي في التصرفات وتنطلق الغرائز دون ضبط مثل سلوك المغازلة الفاضحة والتحرش بالنساء أو التعري وغير ذلك .

والمشكلة في جوهرها اجتماعية نفسية .. ويرتبط البعد الاجتماعي بالقيم الثقافية والاجتماعية السائدة التي تحدد أدوار الرجل والمرأة بشكل معين ومحدود ، حيث تتلخص الأدوار ببناء الأسرة ورعايتها والاهتمام بالعمل والمحافظة عليه .. ولكن حين ينتصف العمر وينجح المرء في أدواره المحدودة لايجد أمامه آفاقاً ونشاطات تتناسب مع عمره المتقدم .. وهو يواجه مشكلات متنوعة .. ومنها مشكلات صحية متنوعة ، ومشكلات تتعلق بابتعاد الأبناء والبنات بعد أن كبروا واستقلوا عنه .. ومشكلات مهنية حيث أصبح على أبواب التقاعد المهني .. كما أن ثقافتنا عموماً تفتقر إلى نشاطات وأدوار إيجابية تغني حياة الكهل وتملؤ أوقاته ولاسيما مع تغيرات الحياة المعاصرة وقيمها المتناقضة المتغيرة .

ومن النواحي النفسية نجد أنه من المفهوم أن يواجه الراشد الكهل ( في الأربعينات أو الخمسينات من عمره ) قلق التقدم في العمر ..ولكل مرحلة عمرية قلقها ومسؤولياتها ..ابتداءً من الطفولة ومروراً بمرحلة المراهقة إلى مرحلة الشباب ثم مرحلة الكهولة والشيخوخة ..والتقدم في العمر يرتبط بقلق الموت والقلق الجسمي والصحي والجنسي ، حيث تحدث تغيرات طبيعية في الجسم وتبدأ القدرات الجسمية بالتدهور تدريجياً .. وكل ذلك يسبب قلقاً وتوتراً ويستدعي حلولاً وسلوكيات للتخفيف منه ..


كما أن الروتين اليومي والحياة اليومية الرتيبة التي يعيشها تبعث على الملل والسأم والضجر . وعندما يواجه الإنسان قلق التقدم في العمر وآثار الزمن على وجهه وبدنه فإنه يحتاج إلى التطمين بأنه لازال محبوباً ومقبولاً ومرغوباً فيه وبأنه لايزال كامل الرجولة .. وهذه الصراعات النفسية الداخلية يمكن أن يواجهها المرء بنجاح وتكيف وواقعية .. ويمكن أن يواجهها بسلوكيات مراهقة غير مقبولة ..

ونجد أن رجالاً ناجحين وملتزمين بقيم المجتمع العامة ينحرف سلوكهم وتكثر رحلاتهم وسفرهم إلى الخارج وكذلك علاقاتهم غير المقبولة .. وبعضهم يتزوج سراً في بلد آخر بإمرأة لاتناسبه .. لأنه لايجرؤ أن يعلن مثل ذلك الزواج لشعوره بوخز الضمير ..وربما يكون الحافز المباشر لمثل هذا السلوك مواجهة ظروف صعبة يمر بها مثل مشكلة في العمل أو زواج أحد أبنائه أو بناته أو مشكلة مع زوجته يهرب من حلها ولايواجهها ..

وفي مثل تلك الحالات نجد في تاريخ هؤلاء الأشخاص نرجسية وأنانية وأساليب التبرير لتصرفاتهم .. إضافة للدلال الزائد وعدم التناسب بين تحصيلهم الحياتي وجهودهم المبذولة .

وفي حالات أخرى يمكن للسلوك المراهق أن ينتج عن نوع من الاكتئاب الخفي أو المقنع .. حيث يبحث الإنسان عن اللذة المباشرة للتخفيف من درجة اكتئابه وتعاسته .

وفي حالات أخرى يمكن أن تتحول مشاعر الغضب والانزعاج والإحباط عند الإنسان ، والموجهة أساساً إلى ظروف أو أشخاص محيطين به ( الزوجة مثلاً ) ، إلى نوع من الإيذاء والتدمير الذاتي من خلال السلوك الطائش والمغامر .

ويمكننا أن نجد في حالات أخرى ذكريات عن القهر وحرمانات الطفولية متنوعة وتحمل مبكر للمسؤولية ( مثل الزواج المبكر للمرأة أو الرجل ) .. وكل ذلك يسبب انفعالات سلبية وغضب وألم يحملها الإنسان معه سنوات طويلة ، ويعبر عنها بشكل مباشر أو غير مباشر أو من خلال السلوك المراهق في بعض الأحيان .

وأخيراً .. لابد من القول بأن الإنسان يحمل معه نوازع الخير والشر والطيش .. وهناك صراع مستمر بين هذه النوازع .. وتشكل مرحلة الرشد وإنجاز أساسيات الحياة الاجتماعية فترة يمكن فيها مراجعة النفس والبحث عن التجدد والحيوية وخلق أهداف جديدة مفيدة ومثمرة ..وأيضاً مراجعة الماضي وأخطائه وتعديل مايمكن تعديله .. وفي ذلك تجدد إيجابي وحيوية وفهم أعمق للحياة .. وليس ذلك مراهقة مرفوضة ..

ولايمكننا أن ننتقد زوجة في الأربعين أو أكثر توفي زوجها ، لأنها تريد أن تتزوج ثانية وتعيش مع رجل مناسب .. وكذلك اهتمامها او اهتمام الرجل بالجمال والتجميل والتزين ضمن الحدود المقبولة ، فهذا ليس مراهقة أو طيشاً . وكذلك لايمكننا أن ننظر بعين النقد إلى رجل في الخمسين من عمره أو أكثر يلبس ملابس رياضية ويقوم بتدريبات جسمية ..بل إن في ذلك دليلاً على الحيوية والتجدد وروح الشباب الإيجابية .

ولابد من الواقعية في فهم تغيرات الحياة وقلقها ومواجهة ذلك بشكل عملي بناء ، ولابد من مواجهة المشكلات الزوجية والملل الزوجي بشكل إيجابي وفعال .. كما لابد من مساعدة الرجل ( أو المرأة ) الذي يقوم بسلوكيات مراهقة من قبل المحيطين به وإشعاره بأنه لايزال محبوباً مقبولاً وناجحاً ، وأن يراجع نفسه وأخطاءه وأن يعدل سلوكه غير المقبول .. ويمكن للاستشارة النفسية أن تلعب دوراً مفيداً حيث يتم البحث في خلفيات كل حالة على حدة ..وكثيراً مايشعر الإنسان بخطئه وسلوكه المراهق ويمكن له أن ينهي زواجاً غير مقبول بعد التروي والمشاورة ، كما يمكنه أن يسير في طريق الحلول الناجحة والراشدة مثل التجدد والتجديد بشكل ناجح ومقبول  اجتماعياً .

 

المصدر : www.hayatnafs.com

 

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed